قطب الدين الراوندي
452
الخرائج والجرائح
37 - ومنها : ما قال علي بن محمد بن زياد : إنه خرج إليه توقيع أبي محمد عليه السلام فيه : فكن حلسا ( 1 ) من أحلاس بيتك . قال : فنابتني نائبة ( 2 ) فزعت منها ، فكتبت إليه : أهي هذه ؟ فكتب : لا أشد من هذه . فطلبت بسبب جعفر بن محمود ( 3 ) ونودي على من أصابني فله مائة ألف درهم . ( 4 ) 38 - ومنها : ما روي عن أحمد بن محمد بن مطهر [ قال : ] كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام - من أهل الجبل - يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى عليه السلام ( 5 ) أتولاهم أم أتبرأ منهم ؟ فكتب إليه : لا تترحم ( 6 ) على عمك ، لا رحم الله عمك ، وتبرأ منه ، أنا إلى الله منهم برئ فلا تتولاهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا . سواء من جحد إماما من الله ، أو زاد إماما ليست إمامته من الله ، أو جحد ، أو
--> ( 1 ) الحلس ، بالكسر : كساء يوضع على ظهر البعير تحت البرذعة ، هذا هو الأصل ، والمعنى الزم بيتك لزوم الأحلاس ، ولا تخرج منها فتقع في الفتنة ، وجمع الحلس أحلاس . ( 2 ) النائبة : النازلة ، المصيبة . ( 3 ) جعفر بن محمود من أصحاب المتوكل كما جاء عنه في رواية الكليني في الكافي : 7 / 463 ح 21 ومن خاصة المعتز كما في الكامل في التاريخ : 7 / 216 فراجع . ( 4 ) عنه البحار : 50 / 297 ح 71 وعن كشف الغمة : 2 / 417 من كتاب الدلائل عن علي بن محمود بن زياد مثله ، وعنه اثبات الهداة : 6 / 332 ح 92 . ( 5 ) فرقة من الشيعة سموا ذلك لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بإمام لم يتجاوزه إلى غيره . . . ( راجع فرق الشيعة : 91 ، معجم الفرق الاسلامية : 268 ) . ( 6 ) " أتترحم " ه .